دائما ما تسير هي باتجاه الضوء .. لتحترق - في النهاية -

الإثنين، ٢٠ أبريل، ٢٠٠٩

بالأمس


بالأمس



* صراخ عجلات سيارتها على الطريق يشعرني بتوترها وهي تراني أبكي بشدة

* آخر نظرة له كانت في عمق عينيه وهو جالس على الأريكة متطلعا إلىّ وأنا أغادر منزله

* الطريق يمنحني القوة والله يمنحني الصبر

* أغلق صندوقي الأسود على كل ما يحتويه واحزمه جيدا وأذهب

* يقف بجواري ينظر لي نظرة جوفاء وينزع السلسة من رقبته ويلقيها في الماء ويبتسم لشعوره براحة شديدة وينظر لي مرة أخرى نظرة تعني " حان دورك "

* ألقي بصندوقي في أعماق أعماق الماء .. نضحك سويا

....................................

" فلاش باك "

لا يمكنني الابتعاد عنه فهو يحبني بجنون وإذا تركته الآن قد أسبب له جرحا لا يغتفر : 2 years ago
لا يمكنني الاستغناء عنك ِ بعدي عنك ِ كاتخاذ قرار بالانتحار : 2 months ago
لا يمكنني الابتعاد عنك َ فأنا التي أحبك بجنون 2 weeks ago :
لا يمكنني أن أتحدث معك ِ .. فأنا لا أرغب في ذلك الآن 2 days ago :
لا يمكنك أن تكون الرجل الذي أود أن أتذكره عندما يتقدم بي العمر : 2 hours ago

.....................................

تربت على كتفي .. وتدمع عيناها .. دائما هي كذلك " معي "
تضغط على يدي بقوة تمنحني لحظات من التماسك وبمجرد أن تنظر إلي في عيني أجدني أنهار ثانية
تتوقف السيارة إثر الازدحام فتضمني لأبكي بكاء لا يجف أبدا
لا أعلم من أين تأتي كل هذه الدموع ؟ ولماذا ؟ .. تحيلني كلمة دموع إلى معنى البكاء الهاديء
أما عن البكاء الحار فماذا يسمونه ؟
أهدأ فأنظر لها وأكاد اهمس لها أنا أبكي لأني لازلت ..........
تتوقف الكلمات بحلقي لا تتراجع ولا تتقدم
فأحاول أن أصرخ لتخرج الكلمات لا أستطيع
تنطلق السيارة على الطريق والصمت هو الرفيق إلى الأبد

.....................................

ينظر إلى كثيرا بعدما ألقينا الأمس خلفنا فتتغير ملامحه تماما
تتسع ابتسامته حتى تصبح ضحكة
يضغط على يدي بقوة تمنحني الكثير ... الكثير جدا
ينظر .. يبتسم .. لكن لا ينطق لأننا كالعادة لا نحتاج للغة كي نتحدث

....................................

* صراخ عجلات سيارتها على الطريق ونحن نستمع إلى أغانينا المفضلة يشعرني بمنتهى السعادة

* لا أتذكر آخر نظرة له متى كانت ؟

* الطريق يمنحني الرغبة في الاستمرار والله يمنحني الهدى

* لازال كل منا يفهم الآخر فقررنا أن نصبح أصدقاء حتى إشعار آخر
* و الصندوق الآن يرقد في القـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاع


13 -4 -2009
3:19 am


ثقب

ثقب

أخرج قلبي أضعه في يدي وأتأمله جيدا لم يكن مجرد حجرات تحمل داخلها شرايين وأوردة !! بل أجمل من هذا كثيرا فهو ينبض في يدي برفق أشعر برقته
يرن الهاتف بجواري ينقبض قلبي انقباضات متلاحقة وكأنه ينقبض على إيقاع الرنين ، ألقي نظرة خاطفة على هاتفي لا أجد اسمه .. ينثقب قلبي ويتسع الثقب .. يتسع .. يتسع .. يهدأ مع توقف الرنين .. يعود لينبض برفق داخل كفي الصغير
أشرد في هواجسي وخيالاتي التي انقضت منذ زمن فيرتخي قلبي وينبض أكثر رفقا وكأن ابتسامة ترتسم على ملامحه
يعاود الهاتف رنينه فتتلاحق الانقباضات مرة أخرى لكن هذه المرة أجد الاسم الذي أبحث عنه فأجيب ......
أضع السماعة فتخرج الدماء من الثقب منفجرة تتناثر على وجهي وتختلط بدموعي


14/3/2009
4:15 م

التسميات:

رجلي لا يحب التاتو


رجلي لا يحب التاتو

شوق
لهفة
حنين

يجرفها
يدفعها إليه دفعا

اليوم هو موعد لقائهما الأسبوعي
هو مسافر طوال الوقت
ولا يأتي إلا يوم واحد فقط
تدخر كل حبها له .. كي تبثه فيه ذاك اليوم
ثم تجتر مشاعرها جمعاء
هو زوجها .. حبيبها .. وصديقها
هو
؟؟
؟
؟

ما أجمله هو
ما أعظمه هو
ما أوسمه هو
كم تعشقه
تستيقظ باكرا جدا
تحاول جاهدة أن تنجز كل أعمالها المنزلية حتى تتفرغ
له
له .. فقط
تسرع
الوقت يداهمها
الموعد يقترب
تستعد
ترتدي ما يحب
تصنع ما يحب
تتزين بما يحب
تتعطر كما يحب
الساعة تدق دقاتها المنتظرة
يفتح الباب
يدخل
القبلات تغرق المكان
الأحضان تتشعب وتشمل المنزل بأكمله
الأنفاس تلهث بشدة
الابتسامات تتسع قدر الأذنين
هاهو رجلها أتى
هاهو هنا
نعم هنا
يترك حقائبه جانبا
ويشغل يديه بحملها
يحملها كما الطفل
تستنشقه
وتدرك أن رئتيها لا تعملان إلا الآن
في غرفتهما
وحدهما
تضع عنها ملابسها
فيظهر ذاك الوشم على صدرها
وذلك الآخر يطوق خصرها بأكمله
فينظر إليهم نظرة خاطفة سريعة
ثم يحول وجهه عنها
قائلا :
" على فكرة أنا مبحبش التاتو "

23 -3 -2009
5:10 am

السبت، ١٨ أبريل، ٢٠٠٩

سهل ال " منـــــــــال "


سهل ال " منـــــــال "

يتردد صوت ضحكتها في المكان .. ويتردد في الهاتف .. ويتردد في قلبي

...........

أنت َ سهل ال " منال "

أنت َ سريع ال " منال "

أنت َ خصب ال " منال "

أنت َ ......... ال " منال "

...........

تضحك لأنها ماعادت تشتكي من عدم وجودك َ

تضحك لأنها ماعادت تحزن لوجودها

تضحك لأنها الآن هي الهدف .. هي ال " منال "

تضحك لأن القادم دوما أفضل

............

لا تشتكي أنك َ سهل المنال

لا تشتكي أنك َ من أعطيت الفرصة لكي يشعر هو أنك كذلك

لا تشتكي أنها تضحك

لا تشتكي أنها تعرف عنك َ كل شيء ، حتى عن الفتاة التي تحلم أحلام في الخامسة صباحا وفحوى أحلامها ، رنات الهاتف الفجرية ، والصباحية ، والليلية المزعجة ...... هي تعرف كل شيء

لا تشتكي أنها تلقي نظرة كل يوم على رسائلك الجوالية

لا تشتكي أنه كلما تحدث إليك .. تكون هي بجواره
كل هذا لأنك سهل المنال

............

تضحك .. وتواصل ضحكتها على إيقاع المكالمة

............

أنت َ .. من أنت؟؟

أنت .. من جئت من قريتك لقرية أخرى غريبة كي تتعرف إليهم

أنت .. من بادرت

أنت .. من باغتت

أنت .. من كنت تقبل الأيدي والأقدام

أنت .. من كنت تتصلب عندما يغفو كي لا توقظه

أنت .. من تحملته سنوات كي تتم ترقيتك من " خدن ثالث " إلى " خدن أول "

إلى " حبيب " وهذه هي أكبر رتبة يمكنك الحصول عليها

أنت .. من ترضي كل غروره ، تلبي رغباته

أنت .. من تحولت من حمرتك إلى زرقتك إلى بنفسجتك جراء حماقاته

أنت .. من وصمك الناس بأفظع الاتهامات حتى ( هي ) فعلت

أنت .. من يتحدث ( هو ) عنه أمامها بمنتهى اللاوجود .. قائلا : أنك لا تصلح

أنت .. لا تعرف من أنت

وهي لازلت تضحك بجواره .. حتى انتهيت

فأنت سهل ال " منــــــــال "


2 إبريل 2009
2:00
صباحا

الثلاثاء، ٧ أكتوبر، ٢٠٠٨

جدار وعورتان


جدار وعورتان


كذلك تعودناها .. صامتة .. حزينة .. لا تتحدث عن نفسها .. قلما يتحدث عنها الآخرون ، تكاد الخطوط المحفورة في وجهها توجد وجها فوق الوجه .. تعودنا عيناها المعلقتان دائما بشيء ما في الفراغ .. وجدارا تبنيه بصمتها بينها وبيننا شاهق كالناطحات .. كان الجميع يعرفونها
- ففي قريتنا يعرف الكل .. الكل
ولكنهم دائما عديمي الاكتراث بكونها موجودة أم لا
وأيضا يعرف الكل أنها كانت تسكن هي وأخوها الذي يصغرها بأعوام خمسة في غرفة على أطراف القرية بالقرب من مجرى الماء الوحيد لدينا
- في قريتنا لم تعد هناك بيوت قديمة أما غرفتها فالتهمتها الشقوق كقلبها الذي لم يعد فيه ركنا خال ٍ
كانت تعمل في كل بيوت القرية .. تساعد النساء في شراء ما يلزمهن وترعى كل الأطفال بجانب رعاية أخيها
ورغم صمتها وحزنها الدائمين لم أرها تبكي .. حتى عندما سقطت يداها في الزيت المغلي .. لم تبك ِ
- في قريتنا لا توجد محلات فاخرة وإنما هي دكاكين تصنع بها الأطعمة البسيطة
كانت تنتظر دورها في شراء الفطائر من سيدة الدكان التي دائما ما تجلس على الأرض وتضع انية الزيت أمامها لتصنع الفطائر وتوزعها على الطالبين .
همت الصغيرة للتقدم من سيدة الدكان فلم تسلم من الازدحام وتعثرت بجلباب إحدى النساء فمالت إلى الأمام حاولت ألا تسقط .. حاولت أن تحفظ توازنها .. ولكن .................. سقطت بكفيها الرقيقتين في الآنية .. لم أسمع سوى صرخة ولم أعلم وقتها إذا كانت قد صرخت بالفعل أم أن صرختها خرجت من داخلي أنا
لم أرها تبك ِ .. أقسم أنها لم تفعل ذلك إلا مرة واحدة .. عندما مات أخوها ولا أدري كيف مات ، كل ما أعرفه أنهم أتوا به وقد فارقت روحه الجسد وقتها فقط رأيتها تبكي .. أمسكت بكفه الصغير الذي لا حياة فيه ووضعته على فمها وقبلته .. ثم انهمرت من عينيها الدموع .. ونهضت تاركه إياه كي يدفنوه ..
ومنذ ذلك اليوم لم أرَ غير سوادها ، كنت كلما نظرت إليها أشعر وكأن الأسود يخرج من داخلها ليصبغ ملامحها وملابسها ويصبغها هي الأخرى .. رغم صمتها أزدادت صمتا
- في قريتنا دائما تحدث الأشياء دون ضجة
في أحد الأيام بعد صلاة الفجر اكتشف الناس ذلك الجسد الضئيل الذي كان يطفو على سطح مجرى الماء بقريتنا
كان جسدها .. ولم أعلم حتى الآن كيف ماتت .. كل ما أعلمه إني ماعدت ألتزم الصمت بعد ذلك الحين
- في قريتنا يعرف الكل هذه القصة ولكن لا يتحدث أحدهُم إلى أحدهِم بها

السبت، ١٣ سبتمبر، ٢٠٠٨

لعنتها


لعنتها

تتقلب في سرير وحدتها .. يتقلب بجوار زوجته

تحاول أن تملأ فراغ فراشها بالكتب والمجلات .. يحاول أن يملأ ما تبقى بينهما على الفراش بابنته

ترسم خيالات واسعة لذراعا تفترشه .. يرسم خيالات لامرأة لا توجد إلا في ذاكرته

تقاوم إحساسها بافتقاده وتحاول إجبار نفسها على النوم .. وهو يقاوم إحساسه بوحدته

تنهض من الفراش تتجول في غرفتها ثم تخرج خارج الغرفة وتظل هكذا حتى تسمع رنين خافت يأتي من
تحت الوسادة .. تجري مسرعة تلتقط الهاتف

- ألو ... لا أستطيع أن

- كيف حالك ِ؟
ألم تنامي بعد؟

- لقد كنت على وشك أ.....

- وودت أن أطمئن عليك ِ
تصبحين على خير

ويغلق الخط

هي تلك الكلمات القليلة التي يمنحها إياها كل يوم ولكن لا تُمنح سواها

تعلم جيدا أن لعنة الزوجة الثانية تلاحقها دائما ، وتعلم أيضا أنها لو وافقت على الزواج من ابن عمها ماكانت تسكن الآن بلا ذراع تتوسده ليلا ..
وتعلم أنها لو كانت تمسكت بحقها من زوجها الحالي لأصبحت هي الوحيدة في حياته ولكن لأنها تحبه ضحت بكل حق لها . فحياتها خاوية يدب فيها البرد من كل جانب ، تودد للدفء كي يأتي ولكن محاولاتها كلها تضيع سدى

الأيام متشابهة ، والسنين متشابهة

لا تجد إلا عملها متنفسا لها ولكن في اللحظة التي تعود فيها إلى المنزل ..

يصيبها ضيق النفس ، والصداع ، والآم الظهر ، ...... إلخ . دائما تجلس عند الكرسي بجوار باب الشقة لتنتظر

في أي لحظة أن يُفتح ويدخل هو ليروي ظمأ وحدتها

هي لاتريد شيئا سوى أن تجلسه أمامها وتظل تنظر له حتى آخر عمرها وعمره . لقد كادت أن تنسى ملامحه ..

تظل اللعنة تطاردها أينما ذهبت فتجن فتداوم ترديد التساؤلات على نفسها ولا تجد الإجابة

- كيف يتسنى لزوجته أن تأتنس بوجوده وأنت ِ لا ؟ أو أن تنام جواره وأنت فقط تتوسدين منامته؟ أو أن تعد له طعاما

فيأكل طعامها ولا يتذوق شهد طعامك ؟ أو ينادي عليها بإسمها لا بإسمك أنت؟

ثم تفيق على صوت عقلها

- كفاك ِ صبيانية ولهو أنت من اخترت ِ

الآن يامن أخترت يقع عليك الحكم ..

تقضي يومها تلتهم هواجسها ، وتلتهمها هواجسها فتفنى تحاول النوم كالعادة لاتستطيع .. تنتظر مكالمته الليلية المقتضبة جدا ،

وبعد أن يغلق السماعة دون ردها تفرغ علبة أقراصها المهدئة في جوفها

تتقدم ناحية الراديو، تهدهد المؤشر كي ينضبط على " البرنامج الموسيقي " فلكم هي قليلة هذه الأشياء التي تستطيع السيطرة عليها

يتعالى صوت الموسيقى .. تنساب النغمات الناعمة الصاخبة في أُذنيها .. تبث الهدأة في صدرها .. تتمايل قليلا معها.. وكلما صخبت

تحرك جسدها أكثر .. تبدأ في الدوران ك " المريدين" فاتحة ذراعيها لهواء الغرفة الخاوي .. تلتقط منامته من على الفراش وتظل ترقص

حتى الصباح.

الإثنين، ٨ سبتمبر، ٢٠٠٨

اشتياق





أشتاقك ...

.

.

.

.


فأبُث الآخر مشاعري

الثلاثاء، ٢٦ أغسطس، ٢٠٠٨

يبعدني عنك

يبعدني عنك


يبعدني عنك

مسافة زرقة

ومساحة سماء

وأنت .....

تدركني حين أغفو

وحين أصحو

وحين أسبح فيك

وتدركني عند شوقي

وأنـــــــــاتي

وتدركني حين يهمس ليّ البحر بأنك تحبني


يبعدني عنك

مسافة زرقة

ومساحة سماء

وأنا .....

أعشقك

أطمئن أذنيك بكلمات صغيرة

لا أملك غيرها وثوب جديد

اشتريته لي في عيد حبنا



يبعدني عنك

مسافة زرقة

ومساحة سماء

وتلك القريبة ......

البعيييييييييييييييييدة
ويأسي

غيرتي

ألمي

حيرتي

ورغبتك في أن تنتهي منهن جميعا

وتعود لي بقلبك البكر

راض ٍ سعيد


يبعدني عنك

مسافة زرقة

ومساحة سماء
وهم .....

يقلقك

تقاطع المسافات بيني وبينهم

يوجعك

وأنت تعلم ..

أني أتقاطع في مسافاتهم

لأتوازى في مسافتك


تقترب

وأقترب

........

نقترب

فيبتعدون جميعا

فلا يبعدني عنك

شيء ......

الخميس، ١٤ أغسطس، ٢٠٠٨

لا ترحل


لا ترحل


دخلت غرفته و أغلقت الباب خلفها ، ركضت إليه ترتمي بين ذراعيه

ووضعت يديها على وجهه تتلمسه وتلمسه رسمت ملامحه في الهواء بإصبعها - كما كانت تفعل دائما -

أخذت يديه ووضعتها على خصرها ولفت ذراعاها حول رقبته واحتضتنه بقوة .. اعتصرته بجسدها الضئيل

قبلته في كل مكان بوجهه .. كادت تلتهمه

همست في أذنه بكل ما أوتيت من رقة

أوحشتني ...

أثار همسها كل ماهو دفين بقلبه

فبكى ...

دفنته بصدرها .. طهرته من كل ذنوبه

تخللت أصابعها بين أصابعه وتشابكت كفيهما

رفعت يديه إلى شفتيها وقبلتهما

- لم تشعر بالخجل مطلقا لما تفعله -

إنفرجت شفتاه عن حروف احتبست بحلقه منذ زمن

وضعت أناملها على فمه .. وإقتربت منه حتى لفحت أنفاسه الحارة جدا وجهها

وهمست : أحبك ....

أحبك يا أبي

الأحد، ١٠ أغسطس، ٢٠٠٨

أحبك


أحبك


بالأمس البعيد جدا سألني : ماذا تحبين ؟

قلت : أحب ابتسامتك شروقي بالصباح

وأحب حديثك قهوتي بالنهار

وأعشق عينيك بحري بالغروب

وأحب يدك أماني بالليل

وأحب همسك حلمي بالفجر

ابتسم قائلا : وماذا تكرهين ؟

قلت : أكره غضبك جحيمي

أكره فراقك دائي

أكره خيانتك قتلي

اليوم جاءني مكررا سؤاله : ماذا تكرهين ؟

قلت : أكره الكذب

وأكره الثعابين

فلم يبتسم

وقال : ماذا تحبين ؟

قلت : أحب الشيكولاتة

وأحب الميلك شيك ( فراولة )

أحب الشتاء

وأعشق المساء

أحب البحر سباحة وليس تأملا

وأحب العقارب

أحب الماء البارد

و أحب الشمس غروبها

أحب الأزرق

و........


أحبك ....

ضحك حتى تعالى صوته وأحتواني بين ذراعيه

فسكنت للأبد ....



الأربعاء، ٦ أغسطس، ٢٠٠٨

هذيان ما بعد الحلم الثاني




انتظار الموت ليس كممارسة فعل الموت

لم أكن متهيأة للموت ولكن ربما انتظرته كثيرا


السبت، ٢ أغسطس، ٢٠٠٨

إغتيـــــال



" الآن سأغتالك
سيسيل ماؤك الأحمر حولي
يرتخي جسدك
وينطبق جفنيك ..
"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إغتيــــــــال



حين عصفت بي كلماتك ، وأثارت رياح غرورك رمال حفيظتي ، ملأت أذني حقدا ،
وقلبي كراهية وأتلفت كل ذكرى نبيلة أحتفظت بها لك

"
مؤلم هو الفراق .. ككل فراق
"

ولأنه مؤلم قررت أن أنتهي منك تماما .. قررت أن ..... أغتالك
حشدت ذكرياتك أمامي على الطاولة .. واخترت أرق الأدوات لاغتيالك حتى لا تتألم
أحضرت مقصي وعلبة الثقاب .. وأنت
ها أنت أمامي الآن .. تحاشيت النظر إليك كثيرًا ، ولكن لامفر
قبضت على مقصي بشدة
وأخذت في الطعن
طعنة في الرأس وأتذكر ..
وهذه في العين وأتذكر ..
وأخرى في الأنف وأتذكر ..
وواحدة لأنال من تلك الابتسامة وأنسى ..
شعور بالراحة يجتاحني وينشر بعض السعادة بنهاياتي العصبية
فلأنسى أنك أنت
ولتنسى أني أنا
وهب للأخرى من لدنك حياة واتئد ..

"
مريح هو الفراق .. ككل نهاية عادية
"

أخذ المقص يدور حول كل تفصيلة في وجهك وكأنه يحفظ مساره جيدا
أشعلت عود الثقاب ليخفي ملامح جريمتي ، ألتهمت النار كل ما أمامها دون رحمة
أصبحت الآن مجرد رماد
وأنا تتسع ابتسامتي .. لتداري دمعة سقطت عفوًا
وبقايا لون أحمر فوق الطاولة

الأحد، ٢٧ يوليو، ٢٠٠٨

فراق أول .. للمرة الأخيرة


فراق أول .. للمرة الأخيرة


تتركني وحدي .. أتركها وحدها .. نتعلم كيف نطاوع القسوة في أثوابنا الجديدة

يتحدى كل منا من بداخله .. نحيا بعيدًا عنا .. نسعى لتدمير روحينا بالسكون

فروع الريحان تتمايل بين كفيك .. تُلهم أصابعك حين تخط السطر الأول من ألمك

أثر الهوى باق ٍ في حروف اليوم والغد ، يطاوع وجدًا يملؤك ...

وجدٌ انحرف ناحية السد بعيدًا .. نزل إلى وجه البحيرة .. فتناثر مع موجات المياه

المتكسرة

وعند آخر سطر في صفحتك .. رنين هاتف في جيبك يعلن لك " ليست هي "

الأحد، ٢٠ يوليو، ٢٠٠٨

شخابيط


شخابيط



لساك مش قادر تنسى

إن قساوته غلبت كل الكلام ...

لساك قادر تعيش بعدما

سابك ولا قالش حتى سلام ...

عايش بتلعن وتحرق وتدفن

سيرة شعللت وانطفت رغم كتر الآلام ...

لساك شايل قلبك بين كفوفك

مستني تقدمه زي الكفن في يوم من الأيام ...

وعشان المرحوم كان غالي

طلعتله شهادة وفاة .. دفنته

ووقفت تاخد العزى وبنيت عليه المقام ...

الخميس، ١٧ يوليو، ٢٠٠٨

كنت أنا


كنت أنا


(1)

فوق حافة الجرح

أرقص ...

أدور ...

أدور ...

أدور ...

وأغني .....


(2)

أفترش جسدي

ليخطو فوق آلامي

يتنقل بين مفردات وجعي

يتمدد في شراييني

فتنفجر

أتناول أقراصي المهدئة

فأتضاءل داخل خلاياي

ألعق جرحًا لم يلتئم بعد

وأنزف الدم الأزرق ......


(3)

أرسم بطباشيري طريقًا

وأسير .......

ينفد مني الطبشور

فتنمحي ملامح طريقي

أقف في المنتصف

أنتظرك

ولا أستطيع العودة .......

(4)

فوق حافة الجرح

أرقص ...

أدور ...

أدور ...

أدور ...

وأسقط !!

الإثنين، ١٤ يوليو، ٢٠٠٨

الرجل الظل .. والرجل الذي يلبس الأزرق



الرجل الظل .. والرجل الذي يلبس الأزرق



- الرجل الذي

يقف نصف في منطقة الظل

ونصف في منطقة الضوء

يحبني ......


- الرجل الذي

يلبس الأزرق

وتمتليء عيناه بحرا

يحبني ......



- الرجل الذي

يقف نصف في منطقة الظل

ونصف في منطقة الضوء

أهداني بالأمس غيابا



- الرجل الذي

يلبس الأزرق

وتمتليء عيناه بحرا

قدم إلىّ اليوم غربة


..... وأنا دونهم أٌضيع المسافات

و أحب الرجل الصامت زهرًا .............

الخميس، ١٠ يوليو، ٢٠٠٨

هي


هي

هي

أغار .......

هذه الضحكة .. تينك العينين .. ذاك الصوت .. و تلك الكلمات

ضحكتها صافية تماما ..
نظراتها بريئة لدرجة الرعب ..
لم يعلو صوتها على صوته يوما ..
مريحة هي كلماتها عندما تقول " حاضر .. نعم "
بالرغم أن طفلها بلغ من العمر خمسة أعوام إلا أنها لازلت طفلة هي الاخرى
وهو السر الذي يجعلني أغار
فبالرغم من أنني لم أتزوج بعد إلا إنني بلغت من العمر عتيًا
اتسع عالمي ليفوق أعوامي العشرين

* * * *

هو

أغار .........

حتما يحبها
أعلم أنه يحبها
فهي أول امرأة وطأها
أول الذكريات كان زواجهما
أول ابنائه كان منها
أول بيت كان لها
ما أجملها أوائل الأشياء
تصيب منا ما تصيب
وكأنها " مراجيع وشم في نواشر معصم " *

* * * *

و أنا

هنااااااااااااك .... عند المقعد الخالي وقفت أنتظرهما كعادتي ...
وأغار .........!!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من معلقة زهير بن أبي سلمى

الثلاثاء، ٨ يوليو، ٢٠٠٨

لونك إيه؟!!!


لونك إيه ؟!!!


طبيعي إن كل واحد في الدنيا يكون ليه لون معين بيحبه .........


بس على فكرة ده مش سؤالي :)


السؤال إللي دايما بيدور في دماغي :


لو الدنيا كانت أبيض وأسود هتلونها بنفس ألوانها ؟
ولا هتحب تلونها من أول وجديد ؟ ولا هتسيبها زي ماهي أبيض وأسود ؟


أنا عن نفسي عاوزة ألونها ألوان تانية خاااااااااالص


يعني تخيلوا لو السما رمادي ؟؟


والشمس زرقا ؟؟


والبحر ابيض ؟؟


بحاول أرسم بألواني الخشب .. مش عارفة

مع إني نفسي ألونها ألوان مختلفة


لكن إللي متأكدة منه إن عمري ما هعرف ألونها أحلى من ألوانها الحقيقية


ياترى لونك أنت إيه ؟

الفرحة


الفرحة



زي حلم البنت إللي إتقدملها عريس وشافته أول مرة



اتمنت لما تشوفه المرة التانية يبقى أحلى من الحقيقة

التسميات:

الإثنين، ٧ يوليو، ٢٠٠٨

SMS


S M S

أخ وجدني : ستظل أسطورة حرف الراء في حياتنا

صديقة بعيدة : مش بالمسافات ..........

صديق احببته : 9 سنوات ولم نزل صديقين ، هل تكفي لمثلنا ؟

صديقة تحبني : مش عارفة ليه بحبك ؟

صديق له جزء مني : حاول متبعدش ، وإذا بعدت حاول تاخد حبوب منع الاحباط !!!!!!!!

صديقة لي منها هي ولها مني أنا : لوحة موناليزا .. بس بــ new look

أخ وجدته : Really , you deserve that

كان صديقي : أحصنة البحر كثيرة ، ولكن لا فرسان هناك

حب خالد : وضعتك في صندوق مغلق بالذاكرة كي لا يعبث بك دخيل .. اتلفك الزمن !

حب آثم : خطأ مؤلم لإجراء متكرر .. عذرا ليس ثانية ×××

أنــــــــــــــاي : قد ننسجم .. نندمج .. نتوحد ..نذوب .. ننعدم .. نتلاشى .. لكن مش هنسى أننا في الأصل واحد

إليّ : مرحبًا بالعودة إلى كوكب الأرض : )

الأحد، ٦ يوليو، ٢٠٠٨

للمدينة أطراف أخرى

للمدينة أطراف أخرى


أخرج من بيتي كل يوم قاصدة ميدان طلعت حرب .. دائما أظن أن هذا الميدان بالنسبة
لسكان حي الهرم هو أقصى الأرض
أتخرج من الجامعة وأنا لازلت اعتقد أن منطقة وسط البلد هي أقصى الأرض
بالنسبة لي ..
التحق بالعمل وأكتشف أن ما ظننته أقصى الأرض هو مجرد محطة من المحطات التي
توصلني إلى مكان عملي ..
يمر المترو على عدة محطات ( ككوبري القبة ، والزيتون ، والمطرية .. )
أسافر حتى أصل إليه
فأعرف عندما أذهب للمرج أن للمدينة طرف بعييييييييد لا أعرف عنه شيئا
وذات يوم وأنا أمارس عادتي السخيفة - القراءة في وسائل المواصلات - شرد ذهني
فوجدت ..
أن بصري ينجذب لا إراديا إلى اللوحة المعلقة أعلى باب المترو من الداخل
صعقت عندما نظرت للوحة فوجدت أن منطقة سكني تتوسط اللوحة
فاللمدينة طرف آخر هو ( حلوااااااااااااااااااان ) ...!!!


الخميس، ٣ يوليو، ٢٠٠٨

صبر جميل


صبر جميل

- أيقظت عيناك المعدنية مللي ..
أثارت انتباه الأسى داخلي ..
- إنفجرت عيناي توبخ ماتبقى من ذاكرتك
بدموع لم تتخلى عن ملحها بعد
- ارتفعت أحزاني فوق صوتك ..
لم تعد تشتاق أناملي لشفاهك الملساء
- تساقطت يدي بعد الوداع ثقيلة
وصخرة الحزن فوق قلبي تزيدها ثقلا
- حينما خطوت مبتعدا
عرفت أنك لن تبتعد مجددا
لأنك ببساطة لن تأتي أبدا
فعيناك لم تجبني عن تساؤلاتي ..!!

السبت، ٢٨ يونيو، ٢٠٠٨

اغفر


إلى من أهداني قلبه فاهتديت

.. اغفر ..

يقول أن شفتاه تنجرحان من صبار فمي ..
يقول أن كفاه تدميان من أرض يدي الجدباء ..
يقول أن جسده يتهتك عندما يقترب من أشواك جسدي ..
يقول أن ماضيه كرجل أنقى من ماضي امرأة مثلي ..
يقول إنني مصدر معاناته طيلة الوقت ..
يقول أن صوت ضحكاتي مع أصدقائي أعلى من صوت الحروب

أقول لك يا حبيبي
أن شفتاي تسلحت بالصبار كي لا تقبل غيرك ..
أقول لك ياحبيبي أني منعت الماء عن يدي حتى لا تروي أرض يد غير يدك ..
أقول لك يا حبيبي أني زرعت في جسدي كله أشواك حتى تجرح من يريد الاقتراب دونك ..
أقول لك يا حبيبي أن ماضي امرأة مثلي ذاب في نقائك ، وابتلعته أمواج حبك ..
أقول لك يا حبيبي أني لو لم أكن مصدر معاناتك لما كان لي منك كل هذا الاهتمام
أقول لك يا حبيبي إن تعالي صوت ضحكاتي في قربك فهذا كي أرى غيرتك تتطل من عينيك ..

وفي بعدك فهذا كي تتعرف على مكاني فلا تبتعد عني أبدا ..

أقول لك يا حبيبي إن من يحب لا يجرح ولا يُدمي


فاغفر لمن أحبك

الأربعاء، ٢٥ يونيو، ٢٠٠٨

Go Away


Go Away

ماعادت عيناك المعدنية تغريني .. فاسقط تحت عجلات النسيان

الثلاثاء، ٢٤ يونيو، ٢٠٠٨

أدمنت الوجع



أدمنت الوجع


أتعلمين؟ ربما يوما .... أعود

* * * * *

تلقيت مكالمة من صديق لي يدعوني إلى حفل تكريمه
اكتشفت وأنا أجلس في الحفل أن صديقي دعاه كما دعاني
وددت لو ذهبت للجلوس بجواره
بعد انتهاء الحفل
عرض عليّ صديقي توصيلي بسيارته مثلما عرض عليه
ولأن صديقي كان يصطحب زوجته .. فكان علينا أن نجلس سويا على الأريكة الخلفية
ولأن صديقي سيارته صغيرة كان علينا أن نتجاور بعض الشيء
تمنيت للحظة أن تهتز السيارة حتى يتسنى لي أن ألمس يده
ولأن عينيي لم تفارق يده .. فقد شعر بنيتي في ذلك
فقرر أن يبدو مشغولا وأخرج مفكرة صغيرة وحملها بين يديه
أخذ يعيد النظر فيها مرات ومرات وكلما انتهت بدأ ثانية
قلت بصوت خفيض :
- هل لي أن ..............
- لماذا ؟
بصوت أخفض قلت :
- أود أن أراها
- تفضلي
أمسكت بالمفكرة وأنا لا أعلم ماذا سأفعل بها .. الآن أصبحت يده خاوية
ولأنه يعلم ................
ولأنه لا يبحث عن ما أبحث عنه
فقد أمسك شيئا آخر بيده .. هاتفه وأخذ يعبث به
أردت أن أسحق هذا الهاتف .. لم انتظر ..
- " ممكن أمسك إيدك ؟ "
لم ينظر إلى حتى ، وإنما أشار برأسه نفيا
لن أقوم بوصف مشاعري في تلك اللحظة
ولكني التزمت الصمت لبعض الوقت
توقفت السيارة ، وترجلنا منها
وافق أن نجلس سويا في مكان كنا نرتاده بالأمس البعيد
بالرغم من مرور وقت ليس بقليل إلا أنني لازلت أبحث عن وجعي
- " هتضايق لو مسكت إيدك ؟ "
كانت هذه أول مرة يرفع عينيه إليّ
- " لأ "
تسللت يدي بحركة بطيئة لتلتف حول أصابعه ثم احتضنت كفه كله
كلمات قليلة جمعتنا لبعض الوقت
عن صديقنا وزوجته وكيف هي حياتيهما
لم أدرك أنه سحب يده من بين أصابعي إلا حينما نظر إلى ساعته التي يرتديها في نفس اليد ثم نظر إلىّ نظرة من نوع ال " يكفي هذا "
قال لي :
أتعلمين؟؟ ربما يوما .... أعود
وضحكت

الثلاثاء، ١٧ يونيو، ٢٠٠٨

Just a dream

Just a dream


ماعاد وجودك يهمني..
أعلم أنك ستسخر كعادتك
لكن صدقني هذه المرة أشعر بها ..
استنشقها
وجودك أصبح .. خاو كالريح
أصبح .. ساكن كالأشياء
أصبح .. بارد كالصقيع
أصبح .. كحلم راودني ذات مساء حين غفوت
واستيقظت لما أتى النهار بابتسامة .. شاحبة

فارس صفيح


فارس صفيح


لم أكن أعلم عندما أحببته .. أنه صفيح
عندما اشتدت حرارة حبي .. انصهــــــر
مخلفا وراءه .......

رائحة كريهة !!

silent love

silent love

تسافر في عينيها ...


لاتجد سوى صورة ضبابية لظل قد يبدو من بعيد أنه ..... لك

في عيد الشيكولاتة


في عيد الشيكولاتة


هي تعلم أن علاقتهما دائما مضطربة ، وتعلم أيضا أنها توشك على الانتهاء .
نفذت كل حيله لإرضائها ، ونفذت كل حيلها لافتعال الرضا ، كلما مرت
من نفس المكان تذكرها صفارة القطار : كفاكِ افتعالا ، فما عاد قلبه يحتمل الافتعال ..
تذكرت أن قلبه لا يزال ينزف زوجة وطفلة ، فقررت أن تكون هي البادئة بالنهاية .
تقابلا ....
وقبل أن تتحدث هي ... ذكرها بما وعدته به في عيد الشيكولاتة
اضطربت .. ترددت
ابتسم في هدوء وقال :
ـ بما انك لا تريدين الوفاء بوعدك .. انتظريني في عيد الشيكولاتة
وجاء العيد ..
انتظرته في مكانهما الأوحد .. انتظرت كثيرا .. انتظرت
وفي آخر لحظات الانتظار .. أتى
حاملا إليها تذكرتين سفر للهجرة خارج البلاد
إحداهما تحمل اسمه ، والأخرى تحمل اسم زوجته .......

...................

....................

Happiness is being beside you
it taste last forever
(عذرا لأصحاب العيون البريئة )

بعض الظلال


بعض الظلال

تقف أمام المرآة فتجد العشرات منها ..


ترفع ذراعها في الهواء فيرفعن أذرعهن ..


تستمع بمشاهدة ظلالها تفعل مثلها ..


وعندما ترفع رأسها عاليا في مواجهة المرآة .. يقفن أمامها محنية رؤوسهن !!

الإثنين، ١٦ يونيو، ٢٠٠٨

فرصة أخيرة للموت

فرصة أخيرة للموت


قضيت الليلة كلها أفكر فيما سأفعل غدا،ملابسي .. ماذا سأرتدي ؟ أهذه؟!! لا.. أبعد عن الملابس الضيقة لأجله، زينتي! هو لا يحبها هو ممن ينتمون إلى الطبيعة ، وماذا أيضا؟ لونه المفضل.. ارتديت ارق درجات الأزرق كلون عينيه ...... وها أنا مستعدة للقائه ،فلن يمس حرمة لحظتي غيره ...."غيره" توقفت عن هذه الكلمة ، هل يسع هذا القلب غيره أصلا؟ نفضت الفكرة عن رأسي لأنني كنت أمام مكان اللقاء...
فتشت عيناي عنه في أرجاء المكان ها هو متألق كعادته، اقتربت منه في هدوء وعندما أصبحت أمامه تماما رفع عينيه إليّ فأشرق وجهي بابتسامة قابلها هو بابتسامة تبدو باهتة..
كنت أظن أن مفاجأتي له بمجيئي اليوم ستسعده ولكن .... وجدته آخر، عيناه تهرب مني في الجالسين والواقفين والمتسامرين، ورغم بعد مقاعدنا سمعت أصوات سكونه القلبي على غير العادة اقتربت وجلست بجواره فلم أشعر بتلك الذبذبات التي تخرج من جسده دائما لتلتقي بذبذباتي ، ولم أشعر بارتجافته المعهودة عند القرب .. استعطفته بنظراتي .. بكلماتي كي يراني فتنكرتني عيناه .. كدت أهمس ( أحبك) رغم أن قلبي يصرخ بها.. كان جمود التماثيل أقل تحجرا من عينيه ، وبرود المحيطات أشد حرارة من قلبه ..
سألته أن يأتي معي؟
- لا .. لن أفعل قالها بضحك ثم كررها بجديته المعهودة، تسللت إلى وجهه كثير من ردود الأفعال أحسست وقتها أن وجهه يتلون
- لن آتي اليوم!!
قلت : وما بال اليوم ؟ هو ككل يوم
قال : لا ليس اليوم ككل يوم ، فاليوم ورائي عمل وأخشى أن أتأخر فلنتركها لمرة قادمة
نظرت إليه نظرة أخيرة .. فعلا ليس اليوم ككل يوم
..انتظرت حتى عاد من عمله وهاتفته .. ( ما هذا انه يوم الاختلافات، حتى صوته جاءني مختلفا تماما ) أثارني صوته بعد قليل من الكلام لأسأل: ماذا عن علاقتنا؟ أهو التصدع الذي يسبق الانهيار
قال: مادام هناك اختلاف فلن تكتمل
قلت: وماذا عن حبنا ؟
قال: حبنا خالد فنحن نحب الأفراد مهما كانت علاقتنا بهم لأنهم يستحقوا ذلك الحب
قلت: إذن ؟!!
قال :هي الصداقة يا عزيزتي .. فلنظل صديقين
قلت: استحلفك بالله الصراحة
- صمت قليلا ثم بدأ يعود صوته لطبيعته فقال : هي أخرى ، وأنت تعرفينها
قلت : نعم أعرفها ، ولكن .... أنا .... أين أنا ؟

قال : أنت صديقتي ، ولك حق اختيار شكل علاقتك بي ، سأتركك تفكرين و...................
رأيتها تغفو في عينيه ، وسمعتها همسا وحبا في صوته
أغلقت السماعة دون أن أسمع الباقي
قلت لنفسي: أتحبينه؟ نعم أحبه
لماذا لم تقولي شيئا إذن ؟
لماذا لم تدافعي عن حبك؟
هل سيسمع؟
هل يعلم أنك تموتين الآن؟
هل يأبه؟
لم يدعني كما كنت حية ، ولم يستطع أن يملأ ما تبقى داخلي من أشلاء كانت تسمى القلب
بحبه ... وتركني معلقة بين حبي وحبه
لماذا تستمري إذن ؟
لأني لن أستطيع البعد حتى لو كان القرب قاسيا
- رفعت السماعة مرة أخرى وقلت دون أن انتظر رد الطرف الأخر
هلا أعطيتني فرصة لأكون صديقتك ؟ هلا أعطيتني فرصة أخيرة للموت؟؟؟؟؟؟؟؟

I need you

I need you

يوخذك قلبك ..
يرتسم الوجع على ملامحك !!
إنها بداية نوبتك القلبية ..
تقف عند منحنى الألم ..
تتدرج معه .. حتى تصل إلى النهاية
حينها ....
تتقافز عينيك من مكانيهما
وتتطلع إلى جسدك .. فمازال يوخذك
إذن فهي ليست نوبتك القلبية اللعينة
إنه ألم الفراق

أخرى

أخرى

-1-
دارت الكاميرا في المكان موضحة الديكور الراقي .. أظهرت أريكة مكسوة بالجلد يجلس عليها رجل وامرأة كلاهما في مقتبل العمر ، وكرسي يجلس عليه شخص يبدو أنه مدير هذه الجلسة
-2-
هو قال أن هناك ما يهم ، هو أكد عليها مشاهدة الحلقة ، بدأت تستعد لانتظار برنامجها غير المفضل .. تحضر مشروبها المفضل ، تجلس على كرسيها المفضل الذي يشعرها بخدر رائع كلما جلست عليه ، تتصل بصديقاتها لتعلمهم بموعد الحلقة .. هي تشعر شعور مزدوج : هي سعيدة لأنه سيصبح مشهورا ، جريحة .. مندهشة .. قلبها متوقف عن عمله لأن الأخرى معه .. وأخيرا بدأ البرنامج
-3-
Close : هو يبتسم .. هي تبتسم ، بدأ المذيع يسأل كليهما عدة أسئلة ، كلا منهما يحاول أن يظهر كم هو متفاهم مع شريكه ، تتخلل الإجابات نظرات إدانة من الطرفين ، وكأنهما لا يتقنان ممارسة فعل التجمل أمام الكاميرا
-4-
اقتربت الكاميرا من وجهه التي تحفظ هي ملامحه كوشم قديم في ذاكرتها ..
الحسنة فوق الشفاه المكتظة ، الأنف المتناسقة ، العينين ذوات اللانظرات ، هذا الجبين الذي طالما مسحت نداه بأناملها .. كان فمه يتحرك حركات سريعة لم تفهم منها شيئا
-5-
صراخ جرس الهاتف يعلن وصول رسالة
" هنيئا ... التنكر أسهل بكثير من الوفاء "
اشتعلت كل حواسها منتبهة لما يقال في البرنامج
-6-
بدأ يسرد كيف يتعاونان لتجاوز هذه المرحلة .. هي تنفي .. هو يشجب ويعترض .. هما متفقان على مبدأ واحد بأنه ليس هناك أخرى
-7-
في نهاية البرنامج .. عدل من ربطة العنق .. ربتت على حلقة ذهبية تلتف حول خنصر اليسار وكأنها تبعث برسالة لأحدهم
أو بالأحرى لإحداهن .......!

الخميس، ١٢ يونيو، ٢٠٠٨

مفردات الألم




مفردات الألم


( 1 )


رائحة المطر.. فنجان القهوة..نزيف القلم على صفحتك البيضاء يهتك عذريتها.. في البداية علامة استفهام كبيرة.. نقطتان عند بداية القصة.. ظهور البطل.. سطر يشرح كيف تم الحدث .. ضحكة هستيرية في وسط الأحداث .. ثلاث دمعات بعد البُعد .. احتضار ثم نهاية عادية ، وعلامة تعجب في نهاية السطر..!

* * * *


( 2 )


احبك .......
تقولها مستغلا كل خلية في جسدك .. تفتح عينيك عن آخرهما .. تعتصر أعصابك لتحمُل ما سيقوله لك .. تزداد ضربات قلبك عشرة مرات عن الطبيعي .. تضع عود ثقاب بين المطرقة والسندان لتنصت جيدا .. تتهدج شفتيك بانتظار الرد
( لا إجابة ).....!
عندها تعلم أن هذيانك لا يسمعه سواك .. تعلم أن وجودك لك وحدك .. تعلم انك الوسط بين الحياة واللاحياة عنده .. وأنك التالي في سلسلة المفارقين .. وانه يقاوم ذاك الإحساس المملوء به تجاهك .. ترى عينيه المشتاقة إليك، ولسانه المشنوق معلق في فمه .. تحدثه نفسك الملتاعة بينما هو يأبى التحاور..
حينها يتكسر الكلام على شفتيك .. ويعجز حتى إصبعك عن الإشارة .. تخرج منك كلمة الحب وهناء تتسند على عكازين ...... فقط ترفض أن تخذلك للمرة الأخيرة ..

( 3 )


تراهُ في صفحتك أصبح يتقن هذه الأبجدية .. يقرأ عليك مفرداتها .. يطعمك حروفها تقف متحيرا بين القاف واللام.. تعلًّم انه لا وطن .. لا حبيب .. حتى اسمك لا يعني لك شيئا .. ففيه اختلاف الدهر ، أو ارتجاء الزمن ، أو صفة لصيقة بك .. تتغمد حزنك .. وتحترف الرحيل آخذا معك
نصف الألم
، نصف الجرح
، نصف الخبز
، ونصف الوجه
تجد الوطن .. الحبيب .. الاسم ، ولكنك تتذكر فجأة أنك نصف إنسان.......

( 4 )


احتاجك ........
تبحث عن عمر ضاع فوق جسده واختطفته يداه ، تبحث عن قبلة لاقت منه شهوة وتذوقتها شفتاه ، تبحث عن يد تصنمت لما رق الهوى فتعبدتها يداه ، تبحث عن نظرة توضأ بنورها وترددت بعيناه ..
( لا تجد ) .....!
يتوحد عمرك عند هذه اللحظات فقد أفنى هناك سنينا .. وعاد إليك يحمل مفردات الألم وثوبا أبيض ... " كفنك" !!!

وذابت اليد


وذابت اليد

أخذ الدخان المتصاعد يتماوج أمام عينيى فيرسم أشكالا متداخلة، فكنت أراها كما أريد فمرة ينقش في الهواء طفلا ثم يتحول الطفل عصفورًا ذا رجل واحدة ومرة أخرى يرسم لاشئ. توقف الدخان المتصاعد لبرهة ثم عاد ليرسم شيئًا آخر فرسم عينين مجوفتين تشعرانك بالبرودة من أول وهلة بالرغم من حرارة الدخان، ويرسم أنفًا جميلا وشفتين مكتظتين لفم لم يقطر إلا حبًا وتمايل الدخان يمينًا ويسارًا ليمشط شعرًا ناعمًا تكون من السحب الدخانية البيضاء فيكتمل الوجه أمامي فأقف دون حراك وكأن الوقت قد تجمد، واللحظات لا تمر فهى كالدهر أو أكثر قليلا.. كيف عرف ملامح حبيبى بهذه الدقة ؟ كيف فهم أنى أفكر فيه ؟ لقد رسم الدخان نفس الصورة التى احتفظ بها له فى خيالي .. لا بد أنه تسلل إلى رئتى دون أن أدرى ومنها اكتشف سرى الصغير.
سرق الدخان صورته منى ليفضحنى أمام الجميع..فالكل الآن يرى هذا الوجه معي ، يدرك من صاحبه ، يعلم سرى الصغير .. فنظرت حولى مسرعة فلم أرى سواى أنا والدخان فى الغرفة ضحكت كثيرًا ثم التزمت الصمت.. فرأيت الدخان يرسم كفا ممتدة إلى يدي فمددت يدي كي ألتقطها واحتويها بكفي الصغير، فلم أستطع فقد كانت بعيدة، نهضت واقتربت منها ومددت كفى وأمسكت راحته وفجاة انقشع الدخان من أمامى ، وذابت اليد الدخانية فى يدى وتطاير الدخان بعيدًا ، فلقد انطفأ عود البخور المشتعل بجوارى ..........